مرحبا بكم في المنتدى ،
ساهموا معنا في تطوير المنتدى
تخيل نفسك أستاذا و محاضرا سجل ،
و انشر على الموقع ...........
و ذلك من أجل العلم و طلبة العلم ،
و مرحبا من جديد ، التسجيل في ثوان لا تترددوا...

كـــن أول المـعـجـبـين

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

المواضيع الأخيرة

» أنواع الزحافات :..........
الجمعة أبريل 18, 2014 6:49 am من طرف viva star

» مناهج النقد الأدبي . مترجم.rar
الخميس أبريل 17, 2014 5:01 pm من طرف viva star

» مصطلحات توليدية
السبت فبراير 08, 2014 2:55 pm من طرف رعاش وليد

» ارجو المساعدة
الجمعة يناير 10, 2014 2:10 am من طرف مريم عبد الرحمان

» مساعدة عاجلة جداااااااااا
الثلاثاء يناير 07, 2014 6:53 am من طرف مريم عبد الرحمان

» كتب في علم الدلالة
الثلاثاء ديسمبر 24, 2013 3:35 pm من طرف safih

» عرض حول معجم المقاييس لابن فارس
الثلاثاء ديسمبر 24, 2013 3:15 pm من طرف safih

» المعجم الالكتروني
الثلاثاء ديسمبر 24, 2013 3:06 pm من طرف safih

» تشغيل الجزيرة الرياضية بالشرينغ
الثلاثاء نوفمبر 12, 2013 11:29 am من طرف safih

دخول

لقد نسيت كلمة السر

دروس في النـــــــــــحو


    منبه شعب الإيمان

    شاطر
    avatar
    حشادي
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 1188
    تاريخ التسجيل : 20/11/2009
    العمر : 38
    الموقع : المنتدى العالمي للطفـــــولة

    اضاءة منبه شعب الإيمان

    مُساهمة من طرف حشادي في الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 1:00 pm


    والغاية الله عز وجل، والمنزل الجنة، لمن سلك طريق الإيمان، وسبقت له من الله الحسنى.
    عندما يذكر الإسلام لمن لا يعلم عن الإسلام شيئا، بل حتى عندما يتقدم في سرب الإيمان من يتقدم، يخيل للسامع والباحث والعابد والمجاهد صور شتى عن ما هو الإسلام، وعن معنى درجات الإسلام فالإيمان فالإحسان. ما هو الإسلام بالنسبة لي كفرد له مبتدأ في الزمان، ومثوى في المكان، ومكانة ووظيفة في المجتمع، وشهوات، وعقل، وطموح، وموت. ثم معنى الإسلام والإيمان والإحسان بالنسبة لسير البشرية التاريخي ولحاضر المسلمين ومستقبلهم. قد تكون الصور المتخيلة عائمة محلقة في المعاني المجردة أو مغرقة في الجزئية لا تتجاوز الاهتمامات الفردية.
    فنريد أن تكون التربية الإيمانية والتنظيم الجهادي، جامعين لكل معاني الإيمان، وحركاته، وعواطفه وعباداته، سواء ما يخص منها الفرد وما يعم الجماعة وما وراءها من العالم. وجدنا حديث شعب الإيمان ونكرره، روى الشيخان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الإيمان بضع وسبعون -عند البخاري بضع وستون- شعبة (زاد مسلم): أعلاها قول لا إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان".
    هذا الحديث الشريف يضع أقدامنا على منطلق الجادة، ويضع لنا صوى ثلاثة من معالم الطريق، ثم يحصر لنا عددها في بضع وسبعين.
    فنريد أن يكون سلوكنا على بصيرة واتباع، ونريد أن تكون الدعوة دعوة إلى الله، لا مجرد دعوة للإسلام أو مجرد دعوة للجهاد. فإن ذكر الغاية -وهي وجه الله تعالى- والتذكير بأن الأمر سير، وسلوك، ومراحل زمنية مداها عمر الفرد واستمرار الرسالة إلى يوم القيامة، يعطينا تصورا متحركا للإسلام، يصور لنا الإيمان مجموع علاقات بين العبد وربه وبين العبد والناس، ثم بين جماعة المؤمنين المخاطبة بالقرآن، وبين سائر بني الإنسان، تم يصور لنا معنى كل ذلك، ومعنى المبدأ والمعاد والدنيا والآخرة.
    للإسلام صوى وطريق لها معالم، والحديث عن شعب الإيمان يصور الإيمان وحركة المؤمنين في سيرهم إلى الله نهرا له شعب وروافد.
    العين التي ينبع منها الإيمان، إذ هي أعلى شعبه، قول لا إله إلا الله. قولها باللسان، واعتقادها بالقلب، وتنفيذ مقتضاها وهو حاكمية الله. ثم ينحدر النهر وتصب فيه روافد سائر الشعب، فكلما كان نصيب المرء من أعمال الإيمان وعواطفه وأقواله وآدابه ومواقفه وعمله وسمته أكثر كان إيمانه أقوى.
    يمثل نهر الإيمان في تجمعه وقوته الزاخرة في قلب المؤمن وجهاد الجماعة:
    1- "مجموع" فضائل المؤمن، وقد جعلنا كلمة "مجموع" مفهوما نعني به أن المؤمنين يتفاوتون في الإيمان وخصال الخير، فلا ننتظر أن تعطينا التربية رجالا في نفس المستوى في كل الجوانب، ولا ننشد في إخوتنا الكمال في كل الفضائل. هنالك الاستعداد والقابلية اللذان أودعهما الله تعالى في فطرة كل منا، وهناك القدرة على الكسب على التعلم والعمل وبذل الجهد، إلى كل ما هنالك.
    كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متفاضلين باعتبار "المجموع"، فما أجمعت عليه الأمة من تفضيل بعضهم على بعض استنادا لتفضيل رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم لا يدل على أن الفاضل فاضل في كل خصال الإيمان، بل يدل على أن مجموعه الإيماني في كله أرفع عند الله درجة وأثقل في ميزان الأعمال والجهاد وزنا. ولا يمنع فضل هذا في جزئية إيمانية أن يكون مفضولا في مجموعه.
    أورد الترمذي وابن حبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقرأهم لكتاب الله أبي، وأفرضهم زيد، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ. ألا وإن لكل أمة أمينا، وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح".
    وأحاديث أخرى مثل هذا تذكر الخصال التي برز فيها هذا على هذا.
    2- الجماعة المؤمنة التي تقوى على الجهاد بتوفر الكفاءات والفضائل في أفرادها وتكاملها. فبالنسبة للجماعة يمثل نهر الإيمان مجموع السلوك الإيماني في مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
    فمعنى الحل الإسلامي أن يهيمن شرع الله بأحكامه، والإيمان بالله بكل شعبه، على كل حركات المجتمع وعلاقاته ونشاطاته، في القضاء، في الحكم، في الجيش، في الإدارة، في الشرطة، في التربية، في الشباب، في إنصاف المرأة، في قوامة الرجل، في الأموال والاقتصاد، في الحياة اليومية، في علاقات المسلمين مع الصديق والعدو، في الأسرة والبيت، في القطر وعبر الأقطار، حتى يتوحد المسلمون في العالم.
    الذين يقترحون الحلول المستوردة لورطة المسلمين التاريخية، وتخلفهم الاقتصادي وهزيمتهم العسكرية والحضارية، يلفقون من أفكار وقيم الجاهلية، يقترحونها أو ينفذونها ويفرضونها إن تسلطوا على الحكم، فيزداد الخبال في مجتمعاتنا الضحية.
    وغداة الإسلام نحتاج أن تحتل القيم الإيمانية محل قيم الفتنة في كل مجال، وتملأ فراغا كبيرا على كل مستوى، بعد أن ينفر الشعب من رائحة كل ما ليس منا ولا من ديننا. في كل جزئية مهما صغرت من حياة الأمة لا بد أن يهيء المجاهدون الجواب عن الأسئلة، والنشاط الإيماني ليخلف النشاط الجاهلي، والفكر الإسلامي ليسود حيث كان يسود غيره، والأخوة الإسلامية لتعود الرحمة فتغطي الكراهية، والعدل الإسلامي لينهي الاستغلال الطبقي والحقد والبؤس.
    مهمات المؤمنين يوم الإسلام كثيرة وضخمة وشاملة ودقيقة، فلا بد من تهيئ الإسلام. وذلك من أول واجبات التربية والتنظيم، وشعب الإيمان بعددها الواسع وشمولها للعقيدة والعاطفة والحركة، وكل السلوك، هي المضمون الذي يتجسد فيه الإيمان طريقا إلى الله وحلا لمشاكل المجتمع والأمة، ومنهاجا للحكم، وتنمية، وسياسة.
    يمثل نهر الإيمان بشعبه الثرارة وقوته الزاخرة في قلوب الإسلاميين الصاحين من غفوة، الذاكرين الله من غفلة، المتحفزين لجهاد، طاقة النهوض لموعود الله بقيام الخلافة على منهاج النبوة، ووحدة المسلمين في العالم، لموعود الله بدخول الإسلام أهل الحجر والمدر، لسيادة الحضارة الإسلامية والقيم الإيمانية على الجاهلية في الأرض.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 16, 2018 2:21 am