مرحبا بكم في المنتدى ،
ساهموا معنا في تطوير المنتدى
تخيل نفسك أستاذا و محاضرا سجل ،
و انشر على الموقع ...........
و ذلك من أجل العلم و طلبة العلم ،
و مرحبا من جديد ، التسجيل في ثوان لا تترددوا...

كـــن أول المـعـجـبـين

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

المواضيع الأخيرة

» أنواع الزحافات :..........
الجمعة أبريل 18, 2014 6:49 am من طرف viva star

» مناهج النقد الأدبي . مترجم.rar
الخميس أبريل 17, 2014 5:01 pm من طرف viva star

» مصطلحات توليدية
السبت فبراير 08, 2014 2:55 pm من طرف رعاش وليد

» ارجو المساعدة
الجمعة يناير 10, 2014 2:10 am من طرف مريم عبد الرحمان

» مساعدة عاجلة جداااااااااا
الثلاثاء يناير 07, 2014 6:53 am من طرف مريم عبد الرحمان

» كتب في علم الدلالة
الثلاثاء ديسمبر 24, 2013 3:35 pm من طرف safih

» عرض حول معجم المقاييس لابن فارس
الثلاثاء ديسمبر 24, 2013 3:15 pm من طرف safih

» المعجم الالكتروني
الثلاثاء ديسمبر 24, 2013 3:06 pm من طرف safih

» تشغيل الجزيرة الرياضية بالشرينغ
الثلاثاء نوفمبر 12, 2013 11:29 am من طرف safih

دخول

لقد نسيت كلمة السر

دروس في النـــــــــــحو


    أساسيات الخطاب اللساني عند الفاسي الفهري

    شاطر
    avatar
    حشادي
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 1188
    تاريخ التسجيل : 20/11/2009
    العمر : 38
    الموقع : المنتدى العالمي للطفـــــولة

    jkjk أساسيات الخطاب اللساني عند الفاسي الفهري

    مُساهمة من طرف حشادي في الثلاثاء ديسمبر 13, 2011 2:23 pm

    أساسيات الخطاب اللساني عند الفاسي الفهري

    محمد وحيدي


    عاد الجدل حول موقع اللغة العربية داخل المشهد اللغوي ، وأهليتها وأحقيتها، ليشغل صدارة النقاش العام. وقد زاغ هذا النقاش في معظمه عن قواعد النظر العلمي الرصين وسقط في نوع من البوليميك الذي يهدف إلى تسجيل النقط وإضعاف الخصم. من أجل ذلك تبدو الحاجة ملحة إلى خطاب علمي هادئ وهادف يروم إفراز الإشكالات الدالة وصوغ الأجوبة العلمية المطلوبة. في هذا السياق يدخل حديثنا عن الخطاب اللساني عند عبد القادر الفاسي الفهري الذي يمثل إحدى العلامات البارزة في المشهد الفكري المغربي عموما، والمشهد اللساني خصوصا. وقد غدا علَما لسانيا عربيا مشهودا له في المحافل العلمية الدولية. يفرز المشروع الذي وضع أسسَه الأستاذ الفاسي منذ أزيد من أربعة عقود مجموعة من السمات، منها ما يتصل بالغايات والمقاصد الكبرى، ومنها ما يتعلق بالقضايا ذات الطبيعة الوصفية والنمذجية-التمثيلية، أوالأدوات اللسانية الكفيلة بخدمة اللغة العربية كي تستعيد ألقها وتتبوأ موقعها الطبيعي بين لغات الأمم.





    1 . مشروع بصيغة الجمع

    إن أهم ما يسم المشروع اللساني لعبد القادر الفاسي هو أنه مشروع متعدد الأوجه؛ إذ يتداخل فيه البحث النظري في اللغة بالبحث في قضاياها التطبيقية. وهو يروم «دعم اللغة العربية وتأهيلها متنا ووصفا، وتأهيل متكلميها إبلاغا وثقافة ومعرفة، بهدف تعزيز الهوية العربية، وإقامة تنمية مجتمعية هادفة1». ولم يزل الأستاذ الفاسي يشدد على إبراز الأبعاد المتنوعة للمسألة اللغوية، فهي ذات أبعاد معرفية وحضارية وتواصلية واقتصادية وحقوقية. وهي في الجوهر مسألة هوية وتنمية. في هذه الفقرة سنبرز الأسس الفكرية العامة لهذا البرنامج، وسنركز على مسائل ثلاث: أ.[ اللغة والهوية، ب. تمكين اللغة - وج. توطين المعرفة اللسانية.]

    1.1 . اللغة والهوية
    أظهرت الأبحاث المشتغلة بدراسة خصائص «المعرفة البشرية» (human cognition) أن اللغة تقوم بدور محوري في تشكيل المعرفة بمظهريها السيكولوجي والأنثروبولوجي. وبهذا المعنى، تساهم اللغة في تشكيل الهوية الفردية والجماعية. وتبرز مظاهرُ التفاعل بين اللغة والهوية في دور اللغة في التعبير عن الشخصية الفردية من جهة، ودورها في تأسيس الهويات القومية والحفاظ عليها. بل إن الهوية ظاهرة لغوية بامتياز، بمعنى أن مفهوم الهوية ذاته مفهوم لغوي، فضلا عن مدلولاته الاجتماعية والثقافية. وقد سادت منذ القرن الثامن عشر فكرة تقول إن للغة دورا في توليد الهوية؛ فتجريد عالم التجربة المحسوس إلى كلمات يساعدنا على تكوين تصور للذات بدلا من أن نوجد فقط كذوات. علاوة على هذا، تشمل الهوية اللغوية الوظائف الأساسية للغة ممثلة في التعبير عن الذات، وتمثل العالم، والتواصل مع الآخر. وتشتد الحاجة إلى إبراز هذا الترابط بين اللغة والهوية في سياق العولمة الداهمة التي تتهدد الخصوصيات وتلغيها.
    في هذا السياق يأتي تركيز خطاب عبد القادر الفاسي على مسألة الهوية. فالمسألة اللغوية مسألة هوية وتماسك حضاري ومجتمعي أساسا. واللغة العربية هي وعاء حامل لقيم الأمة التي تشكلت أساسا بفعل اللسان العربي، فانصهرت شعوب وأمم بفضل الإسلام والعربية. بهذا اللسان نُقلت معارف الأمم السابقة، ثم به أبدع العرب -لسانا- علما وفكرا امتد تأثيرهما قرونا تلت. إن اللغة العربية تمثل الرأسمال الرمزي الموحد لشعوب الأمة العربية والإسلامية. وتأسيسا على ذلك، يرى الفاسي أن الاختلالات اللغوية تنعكس سلبا على اختلالات الهوية. فنحن «لم نعد أصحاب هوية ثقافية، ومعرفية، وفكرية ولغوية معهودة. إننا نتدرج لأن نصبح بدون لغة، بدون هوية2». وغني عن القول إن المشاكل التي مازلنا نتخبط فيها راجعة أساسا إلى عدم وعينا بالعمق الهُوي للمسألة اللغوية. بل إن العداء المتزايد للغة هو في الجوهر بسبب هذه العروة الوثقى التي لا تنفصم بين اللغة والهوية.

    2.1 . التمكين للغة العربية في بيئة التعدد

    تنمو اللغة العربية في بيئة لغوية سمتها التعدد. من هنا يطرح سؤال التمكين للغة العربية داخل مشهد لغوي تحدده ثلاث سمات أساسية: فهو أولا مطبوع بالتسيب والارتباك. وهو ثانيا مشهد موسوم باللاديموقراطية، حيث تهيمن فيه لغة جبرا على اللغات الأخرى، وتفرض فيه القرارات التي تهم المسألة اللغوية من أعلى عبر ما يدعو الأستاذ الفاسي «الحِجر اللغوي». وهو أخيرا مشهد يسود فيه عداء معلَن أو مضمر للعربية الفصيحة، تتولى كِبْره تيارات نعرية متطرفة.
    تقوم مقاربة الفاسي للمسألة اللغوية على قاعدتين أساسيتين: أولاهما: التمييز بين ألسن الهوية وألسن الانفتاح. فالمشهد اللغوي المغربي يتمفصل حول متصلين لغويين، أحدهما متصل لغوي عربي يتكون من دارجة عربية هلالية (ولغة حسانية ذات أصول عربية جنوبية)، وعربية فصيحة تمت معيرتها وهي لغة الأدب، ولغة وسيطة بينهما تستخدم في الإعلام ومن قِبل المثقفين. والآخر متصل لغوي أمازيغي بلهجاته المتداولة في سوس والأطلس والريف. وعلى مر القرون، كان التعايش والتكامل سمتين بارزتين في العلاقة بين هذين المتصلين. وذلك ما يجعل الهوية اللغوية المغربية هوية مركبة ومزيجة. ولم يتولد العداء للعربية إلا في عهد الحماية، واستمر للأسف بعد الاستقلال. وهناك من يسعى إلى تكريسه. والمكون الثاني في هذا المشهد تمثله ألسن الانفتاح أو اللغات الأجنبية. والملحوظ أن الفرنسية تسعى بضغط من لوبي فرنكفوني نافذ إلى تأبيد هيمنتها القسرية.
    وثانيتهما إقرار سياسة لغوية واضحة وعادلة، وإعادة موقعة الفرنسية بين ألسن الانفتاح انطلاقا من الموقع الذي تشغله كل واحدة منها في المشهد اللغوي الكوني ومدى قدرتها على إدخالنا فعليا نادي مجتمعات العلم والمعرفة. إن التمكين الواقعي للغة العربية لن يتحقق إلا بتمكينها في الإدارة والتعليم وإعادة الاعتبار لها. هذه الدعوة ليست مؤسسة على اعتبارات عاطفية أو إديولوجية، بل هي قائمة على اعتبارات علمية وواقعية وذريعية. فعلى الرغم من النقائص الفنية التي تشكو منها اللغة العربية مثل باقي اللغات، فإن لها جوانب قوة تشفع لها. فهي لغة بينية ولغة الرقمنة ولغة المؤسسات الدولية، فضلا عن كونها لغة الحضارة والهوية بمعناها الكلي.

    3.1 . توطين المعرفة اللسانية العربية

    من نافلة القول الإقرار أن الدفاع عن العربية وخدمتها لا يكونان بالنيات الصادقة فحسب. بل يكون ذلك يقينا بالفعل المتواصل والجهد المعرفي والمبادرة الخلاقة. ولعل هذا ما قام به الأستاذ الفاسي في مساره باحثا ومدرِّسا ومؤلِّفا ومؤطِّرا. لقد كان أحد الأهداف التي عمل لها الأستاذ تكريس ثقافة لسانية عربية حقيقية وتوطينها في الجامعة المغربية. لقد آمن أن العربية يمكن أن تنقل المعرفة اللسانية المتسمة بالتجريد والصورنة والتقنية، وكانت كتاباته تحقيقا ملموسا لذلك. فأصبح المصطلح اللساني عربيا طيعا رغم بعض الصعوبات. وتجاوزت التطبيقات كثيرا من السطحية التي ميزت الكتابات اللسانية العربية قبله. ولم يقنع بتآليفه الشخصية بل حرص على تحريض طلبته على البحث الرصين وساهم في التعريف به عبر سلسلة «المعرفة اللسانية». ولأن المعرفة تكتسب بالتلاقح والتفاعل، كان تنظيم الندوات والمؤتمرات الدولية والأيام الوطنية وتشجيع الشباب على التعريف بأبحاثهم، سيرا على التقاليد المرعية في جامعات الدنيا، ديدنه ودأبه. وقد كان لذلك أثر محمود في تحقيق نوع من التراكم الكمي المطلوب في هذا الباب.
    بعد تقديم المرتكزات الكبرى لمشروع الفاسي اللساني وغاياته الكبرى، نقف في الفقرات القادمة عند السمات الجوهرية التي تحدد خطابه اللساني. وسنركز بإيجاز على القضايا المتصلة بالموضوع والمنهج، وإشكالية الحداثة والتراث في خطاب الفاسي، ومسألة التعالق بين البعدين النظري والتطبيقي والطابع المقارن في اللسانيات العربية.

    2 . في الموضوع والمنهج

    يقتضي تأسيس نظر لساني مجدِّد إعادة النظر في الخطاب اللغوي السابق. من أجل ذلك، أعاد الفاسي طرح مسألتي الموضوع والمنهج في البحث اللساني. وابتداء نقول إن الخطاب اللساني عند الفاسي الفهري يقوم على الالتزامات الإبستمولوجية للنحو التوليدي التي بسطها تشومسكي في كتاباته. ومعلوم أن هدف البحث اللساني ليس وصف سلوكات المتكلمين الخارجية، بل تمثيل المعرفة الباطنية التي يمتلكها كل متكلم عن لغته. ولذلك سيكون المنهج الوصفي القائم على تجميع المتون والمدونات اللغوية وتصنيفها قاصرا عن تمثيل هذه المعرفة، بل يصبح اعتماد منهج قائم على التفسير والتنبؤ ضرورة. وهذا لايتأتى إلا عبر نماذج تمثيلية مجردة، ومرنة، وذات طبيعة صورية أو رياضية .

    في هذا السياق يطرح الفاسي إشكال المادة اللغوية أو المعطيات التي يقوم اللغوي بوصفها. ويمكن تلخيص مقاربته لإشكال الموضوع والمنهج في جملة من النقط:

    أ. ضرورة الفصل بين اللغة العربية قديمة أو حالية وبين مفاهيم النحاة وأوصافهم؛ إذ «لا ضرورة منهجية ولا منطقية تفرض الرجوع إلى فكر الماضي وتصنيفاته ومفاهيمه لمعالجة مادة معينة4».
    ب. إن ما يفرض إعادة النظر في أوصاف النحاة أن المعطيات التي نجدها عندهم ناقصة وغير ذات تمثيلية، فضلا عن كون كثير منها زائفة.
    ج. هناك حاجة إلى بناء أنحاء أخرى، أي آلات أخرى تصف معطيات جديدة وتتنبأ بها. وهذا تفرضه طبيعة الوقائع، فاللغة العربية تغيرت كباقي اللغات، ولا يمكن لمفاهيم النحاة وأوصافهم أن تفي بالغرض.
    انطلاقا من هذه الاعتبارات قدم الفاسي في كتاباته أوصافا جديدة لكثير من الظواهر في اللغة العربية، فوصف النسق الحدي والنسق الزمني ونسق التطابق ومظاهر التوازي بين النسقين الحدي والصُّرفي، وعالج قضايا الرتبة في اللغة العربية. ويظهر في كثير من تحليلاته الحضور القوي لحدوسه اللغوية5 التي تبرز ملَكته اللغوية، وحدوسه العلمية التي تجعله يتبنى تصورات خلافا لما هو سائد، كاعتباره رتبة فعل-فاعل-مفعول رتبة قاعدية (basic) للغة العربية، أو عدِّه اللغة العربية لغة زمنية خلافا للفكرة السائدة القائلة إنها لغة جهية.

    3 . جدلية الحداثة والتراث

    أشرنا في الفقرة السابقة إلى مسألة الموضوع والمنهج عند الفاسي، وهذا يقودنا إلى طرح مسألة الحداثة والتراث في خطابه اللساني. وهنا نشير إلى جملة من القضايا الأساسية. يكشف الفاسي عن كثير من المغالطات في تصور التراث مردها أساسا إلى الخلط بين اللغة العربية وكلام النحاة. لكن هذا لا ينبغي أن يفهم منه رفض للنحو أو دعوة إلى نبذه كليا . فهو يؤكد أنه «على العكس من الفكرة الشائعة التي مفادها أن النحو التقليدي يزودنا بكل ما نحن في حاجة إليه، ينبغي أن نتوقع غياب المعطيات الأكثر دلالة بالنسبة إلى افتراضاتنا، أو تشويهها أو إنكار بعض النحاة لها، أو اختلافها باختلاف مراحل تاريخ اللغة...الخ. على أن هذا لا يعني فساد كل المعطيات والتعميمات التي نعثر عليها (التشديد مني)6». وفي رأيه يمثل النحو جزءا من الفكر اللغوي، ودراسة النسق المفاهيمي النحوي/اللغوي تهدف إلى التأريخ للفكر (أو الإبستمولوجيا). لكن بناء نحو كاف لوصف اللغة العربية يقتضي بناء نماذج وآلات ذات خصائص صورية، تنسب إليها خصائص تجريبية واضحة لا تتداخل فيها الأنساق، لأن «التقانة شرط، والنمذجة شرط، وأدوات التنظير والمنهج شرط7». إن تداخل المفاهيم والمرجعيات يسقطنا في النماذج المنغولة-المبغولة، لأنها تصبح فارغة من أي محتوى، إذ تفقد الوظيفة التي يفترض في النموذج أن يقوم بها.

    4 . البحث اللساني العربي بين النظرية والتطبيق

    إحدى السمات المميزة للخطاب اللساني عند الفاسي الفهري هي القدرة على الجمع بين البعدين النظري والتطبيقي في البحث اللساني. وهذا أحد وجوه تفرده بين كثير من المشتغلين بالبحث اللساني العربي. وقد تجلت هذه العلاقة الضرورية بين البحث النظري والبحث التطبيقي منذ كتاباته الأولى. لذلك وجدنا اهتمامات الأستاذ الفاسي تتوزع في تناغم وتكامل بين أبحاث وصفية/نظرية تروم رصد خصائص اللغة العربية تركيبا وصواتة وصرافة ودلالة من جهة، وبين أبحاث تطبيقية تتعلق بوضع اللغة العربية في محيطها، والأدوات الكفيلة بتنميتها وتطويرها من جهة أخرى. من هنا اهتمامه بدراسة التوليد المصطلحي وقضايا التعريب والمعجم الذهني عند المتكلم العربي. إن هذا التعالق بين المظهرين يقودنا إلى نتيجة أساسية مفادها أنه لابد من جسر الهوة بين البحث النظري والبحث التطبيقي في اللسانيات العربية، لأن ذلك شرط ضروري لحل أمثل لمشاكل اللغة العربية.

    5 . الطابع المقارن للبحث اللساني
    إن هدف النظرية اللسانية-كما هو معلوم- هو تخصيص الملَكة اللغوية العامة والتي تقتضي بناء ما يسمى «النحو الكلي»، وبناء أنحاء للغات الخاصة. ولعل ذلك ما أدى إلى البحث في ما يجمع اللغات (الكليات اللغوية) وما يدخل في وسائط التنوع اللغوي. كل ذلك جعل البحث اللساني ذا طبيعة مقارنة بالضرورة. وعندما نتفحص كتابات الأستاذ الفاسي نجد حضور هذا البعد عنده. وتتم المقارنة في مستويات عديدة. فهي مقارنة بين العربية الفصيحة والعربية الدارجة كما يظهر ذلك في دراسته لنسق التطابق. وقد تكون مقارنة بين العربية/السامية واللغات الهند-أوروبية (الجرمانية والرومانية) كما يظهر في تحليله للنسق الحدي مثلا. وقد تكون المقارنة بين نسقين قد لا تكون بينها صلة قريبة كدراسته المقارنة للصنائف (classifiers) في العربية والصينية. إن هذا الطابع المقارن للبحث يتأسس على فكرة أساسية هي أن اللغة العربية لغة عادية كغيرها من اللغات، وأنه يمكن وصفها ودراستها بنفس الأدوات النظرية والمنهجية التي تدرس بها اللغات الأخرى. وهذا لا يتنافى مع رمزيتها وعبقريتها وجمالها العلمي وكنهها المعرفي وأهليتها الثقافية.

    6 . في الختام

    إننا مدعوون إلى إعادة قراءة مشروع الأستاذ الفاسي، واستيعاب مضامينه وأدواته، وتمثل خلفياته ومراميه. وأعتقد أن هذه القراءة ستقودنا إلى إدراك حقيقة بدهية، هي أن إرساء دعائم بحث لساني راسخ الأقدام لا تتاح إلا إذا توفرت الشروط الضرورية لأي معرفة علمية حقيقية. وهي شروط ثلاثة:
    1
    .1) تكريس تقاليد علمية قائمة على المراكمة والتجاوز، 2) مأسسة البحث العلمي ونقله من الجهد الفردي إلى العمل الجماعي المنضبط، و3) عدم الركون إلى المعرفة السطحية والمبتذلة.

    مراجع مختارة

    الفاسي الفهري، عبد القادر (1985)، اللسانيات واللغة العربية، دار توبقال.
    ـ (1986)، المعجم العربي، دار توبقال.
    ـ (1990)، البناء الموازي، دار توبقال.
    ـ (1998)، المقارنة والتخطيط في البحث اللساني العربي، دار توبقال.
    ـ (2004)، دعم اللغة العربية تعزيزا للهوية القومية والتنمية المجتمعية، منشورات م.د.أ.ت.
    Fassi-fehri, Abdelkader, (1982) : Linguistique Arabe, Université MohamedV.
    (1993) : Issues in the Syntax of Arabic Clauses and Words, Kluwer, Dordrecht.
    * باحث في اللسانيات.
    1 الفاسي، 2004، ص1.
    2 الفاسي، 2005، ص7
    3 انظر الفاسي، 1985، ج.1 ص 24 وما بعدها.
    4 ن.م. ص، 52.
    5 أحيل هنا على الفاسي 1982 .
    6 ن.م. ص 55.
    7 الفاسي، 1990، ص8.
    6/27/2011


    المصدر

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 20, 2018 1:41 am